شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص351

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

اقتداء النساء بها، ولم يصح اقتداء الرجال ولا الخنثى. وإن كان خنثى، جاز اقتداء المرأة به. ولا يجوز اقتداء الرجل ولا خنثى آخر به.

فرع

حيث حكمنا بصحة الاقتداء فلا بأس أن يكون الإمام متيمما، أو ماسح خف، والمأموم متوضئا غاسلا رجله. ويجوز اقتداء السليم بسلس البول، والطاهرة بالمستحاضة غير المتحيرة على الأصح. كما يجوز قطعا بمن استنجى بالأحجار، ومن على ثوبه، أو بدنه نجاسة معفو عنها. ويصح صلاة القائم خلف القاعد، أو القائم والقاعد خلف المضطجع.

فرع

جميع ما تقدم فيما إذا عرف المأموم حال الإمام في الصفات المشروطة وجودا وعدما. فأما إذا ظن شيئا، فبان خلافه، فله صور: منها: إذا اقتدى رجل بخنثى مشكل، وجب القضاء، فلو لم يقض حتى بان الخنثى رجلا، لم يسقط القضاء على الأظهر. ويجري القولان فيما إذا اقتدى خنثى بامرأة، ولم يقض حتى بان امرأة، وفيما إذا اقتدى خنثى بخنثى، ولم يقض المأموم حتى بان امرأة والإمام رجلا.

ومنها: لو اقتدى بمن ظنه متطهرا، فبان بعد الصلاة محدثا أو جنبا، فلا قضاء على المأموم. ولنا قول: إن كان الإمام عالما بحدثه، لزم المأموم القضاء وإلا فلا. والمشهور المعروف الذي قطع به الأصحاب: أن لا قضاء مطلقا.

قلت: هذا القول الشاذ نقله صاحب (التلخيص) قال القفال في شرح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية