روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص37
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا غلب على ظنه طهارة إناء، استحب أن يريق الآخر، فلو لم يفعل وصلى بالأول الصبح، فحضرت الظهر، فإن لم يبق من الأول شيء، لم يجب الاجتهاد للظهر. فلو اجتهد فظن طهارة الباقي، فالصحيح المنصوص أنه يتيمم ولا يستعمله، وخرج ابن سريج أنه يستعمله، ولا يتيمم فيغسل جميع ما أصابه الماء الأول، ثم يتوضأ، وعلى هذا لا يعيد واحدة من الصلاتين. وعلى المنصوص: لا يعيد الأولى، ولا الثانية أيضا على الأصح. أما إذا بقي من الأول شيء، فإن كان يكفي طهارته، فهو كما إذا لم يبق شيء، إلا أنه يجب الاجتهاد للصلاة الثانية. وإذا صلاها بالتيمم، وجب قضاؤها على الصحيح المنصوص. وإن كان الباقي لا يكفي، فإن قلنا: يجب استعماله، كان كالكافي، وإلا كان كما إذا لم يبق من الأول شيء. ولو صب الماء الباقي مع بقية الأول، أو الباقي إذا كان وحده، ثم صلى بالتيمم، فلا إعادة عليه بلا خلاف.
فرع
الشيء الذي لا يتيقن نجاسته ولا طهارته، والغالب في مثله النجاسة، فيه قولان، لتعارض الأصل. والظاهر: أظهرهما: الطهارة، عملا بالأصل، فمن ذلك ثياب مدمني الخمر وأوانيهم، وثياب القصابين، والصبيان الذين لا يتوقون النجاسة وطين الشوارع حيث لا يستيقن، ومقبرة شك في نبشها، وأواني الكفار المتدينين باستعمال النجاسة كالمجوس، وثياب المنهمكين في الخمر، والتلوث بالخنزير من اليهود
#