شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص366

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ويسجد معه. فأما إذا اتفق انقضاء فعله، مع انقضاء فعله فهذا لا يبطل قطعا. لأنه لا يسمى متابعة. والمراد: الانتظار الكثير. فأما اليسير فلا يضر. وهل تجب نية الاقتداء في الجمعة؟ وجهان. الصحيح: وجوبها. والثاني: لا، لأنها لا تصح إلا بجماعة فلم يحتج إليها.

فرع

لا يجب على المأموم أن يعين في نيته الإمام، بل يكفي نية الاقتداء بالإمام الحاضر، فلو عين فأخطأ، بأن نوى الاقتداء بزيد، فبان عمرا، لم تصح صلاته. كما لو عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ، لا تصح. ولو نوى الاقتداء بالحاضر، واعتقد زيدا فكان غيره، ففي صحته وجهان. كما لو قال: بعتك هذا الفرس فكان بغلا.

قلت: الأرجح صحة الاقتداء. والله أعلم.

فرع

اختلاف نية الإمام والمأموم فيما يأتيان به من الصلاة، لا يمنع صحة الاقتداء، فيجوز أن يقتدي المؤدي بالقاضي وعكسه، والمفترض بالمتنفل وعكسه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية