روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص392
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ثم قال: كنت نويت القصر، فللمأموم القصر. وإن قال: كنت نويت الإتمام لزمه الإتمام. وإن انصرف ولم يظهر للمأموم ما نواه، فالأصح: لزوم الإتمام. قاله أبو إسحاق. والثاني: جواز القصر، قاله ابن سريج. أما إذا لم يعلم ولم يظن أنه مسافر أو مقيم، بل شك فيلزمه الإتمام وإن بان الإمام مسافرا قاصرا. ولنا وجه: أنه إذا بان قاصرا جاز القصر وهو شاذ.
فرع
إذا اقتدى بمقيم أو مسافر متم ثم فسدت صلاة الإمام أو بان محدثا أو فسدت صلاة المأموم فاستأنفها لزمه الإتمام. ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما لزمه الإتمام لتقصيره، فإن شعار المسافر ظاهر. وإن بان أنه مقيم محدث، نظر: إن بان كونه مقيما أولا لزم الإتمام. وإن بان كونه محدثا أولا أو بانا معا، فطريقان. أشهرهما: على وجهين. أصحهما: له القصر. والطريق الثاني: له القصر قطعا، إذ لا قدوة. ولو شرع في الصلاة مقيما ثم بان أنه محدث ثم سافر والوقت باق فله القصر، لعدم الشروع الصحيح. بخلاف ما لو شرع فيها مقيما ثم عرض سبب مفسد فإنه يلزمه الإتمام، لالتزامه ذلك بالشروع الصحيح. ولو اقتدى بمقيم ثم بان حدث المأموم فله القصر. وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويظنه مقيما فله القصر، لأنه لم يصح شروعه.
#