روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص403
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
القصر أفضل من الإتمام على الأظهر. وعلى الثاني: الإتمام. وفي وجه: هما سواء. واستثنى الأصحاب صورا من الخلاف.
منها: إذا كان السفر دون ثلاثة أيام، فالإتمام أفضل قطعا. نص عليه، وقد تقدم.
ومنها: أن يجد من نفسه كراهة القصر، فيكاد يكون رغبة عن السنة، فالقصر لهذا أفضل قطعا، بل يكره له الإتمام إلى أن تزول تلك الكراهة. وكذلك القول في جميع الرخص في هذه الحالة.
ومنها: الملاح الذي يسافر في البحر، ومعه أهله وأولاده في سفينة، فإن الأفضل له الإتمام. نص عليه في (الأم) . وفيه خروج من الخلاف، فإن أحمد، لا يجوز له القصر.
قلت: ومنها ما حكاه صاحب (البيان) عن صاحب (الفروع) : أن الرجل إذا كان لا وطن له، وعادته السير أبدا فله القصر، ولكن الإتمام أفضل، والله أعلم.
واعلم: أن صوم رمضان في السفر لمن أطاقه أفضل من الإفطار على المذهب.
قلت: وترك الجمع أفضل بلا خلاف، فيصلي كل صلاة في وقتها، للخروج من الخلاف، فإن أبا حنيفة وجماعة من التابعين لا يجوزونه. وممن نص على أن تركه أفضل: الغزالي وصاحب (التتمة) . قال الغزالي في (البسيط) :
#