روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص45
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فوجهان. ولو اتخذه من ذهب، أو فضة، وموهه بنحاس أو غيره، فعلى الوجهين. ولو غشي ظاهره وباطنه بالنحاس، فطريقان.
قال إمام الحرمين: لا يحرم. وقال غيره: على الوجهين.
قلت: الأصح من الوجهين: لا يحرم. والله أعلم.
فرع
المضبب بالفضة، فيه أوجه.
أحدها: إن كانت الضبة صغيرة وعلى قدر الحاجة، لا يحرم استعماله، ولا يكره. وإن كانت كبيرة فوق الحاجة ; حرم. وإن كانت صغيرة فوق الحاجة أو كبيرة قدر الحاجة، فوجهان. الأصح: يكره. والثاني: يحرم. والوجه الثاني: إن كانت الضبة تلقى فم الشارب حرم، وإلا فلا. والثالث: يكره، ولا يحرم بحال. والرابع: يحرم في جميع الأحوال.
قلت: أصح الأوجه وأشهرها، الأول، وبه قطع أكثر العراقيين. والله أعلم.
ومعنى الحاجة: غرض إصلاح موضع الكسر، ولا يعتبر العجز عن التضبيب بغير الفضة، فإن الاضطرار يبيح استعمال أصل إناء الذهب والفضة، وفي ضبط الصغر والكبر أوجه.
أحدها: يرجع فيه إلى العرف. والثاني: ما يلمع على بعد كبير، وما لا فصغير. والثالث: ما استوعب جزءا من الإناء، كأسفله، أو عروته، أو شفته كبير، وما لا فصغير.
قلت: الثالث: أشهر. والأول: أصح. والله أعلم.
#