شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص71

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

الأفضل: أن يجمع في الاستنجاء بين الماء والجامد، ويقدم الجامد. فإن اقتصر، فالماء أفضل.

فرع

الخنثى المشكل في الاستنجاء من الغائط، كغيره، وليس له الاقتصار على الحجر في البول، إلا إذا قلنا: من انفتح له دون المعدة مخرج، مع انفتاح الأصلي، ينتقض وضوءه بالخارج منه، ويجوز له الاقتصار على الحجر. أما الرجل، فمخير في فرجيه، بين الماء والحجر، وكذا المرأة البكر، وكذا الثيب. فإن مخرج بولها، فوق مدخل الذكر. والغالب أنها إذا بالت، نزل البول إلى مدخل الذكر. فإن تحققت ذلك، تعين الماء، وإلا جاز الحجر على الصحيح. والواجب على المرأة غسل ما يظهر إذا جلست على القدمين. وفي وجه ضعيف: يجب على الثيب غسل باطن فرجها.

قلت: ينبغي أن يستنجي قبل الوضوء والتيمم، فإن قدمهما على الاستنجاء ; صح الوضوء، دون التيمم، على أظهر الأقوال. والثاني: يصحان. والثالث: لا يصحان. ولو تيمم وعلى يديه نجاسة، فهو كالتيمم قبل الاستنجاء، وقيل: يصح قطعا، كما لو تيمم مكشوف العورة. وإذا أوجبناه في الدودة، والحصاة، والبعرة، أجزأه الحجر على المذهب. وقيل: فيه القولان في الدم وغيره من النادر، وهذا أشهر، وقول الجمهور، ولكن الصواب: الأول. ولو وقع الخارج من الإنسان على الأرض، ثم ترشش منه شيء فارتفع إلى المحل، أو أصابته نجاسة أخرى، تعين الماء، لخروجه عما يعم به البلوى. ويستحب أن يبدأ المستنجي بالماء بقبله، ويدلك يده بعد غسل الدبر، وينضح فرجه، أو سراويله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية