شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص112

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قلت: قال إمام الحرمين: قال الشيخ أبو علي: وليست الخمسة في حق المرأة كالثلاثة للرجل، حتى نقول: يجبر الورثة عليها، كما يجبرون على الثلاثة. قال الإمام: وهذا متفق عليه. - والله أعلم -.

ثم إن كفن الرجل والمرأة في ثلاثة، فالمستحب ثلاث لفائف. وإن كفن الرجل في خمسة، فثلاث لفائف، وقميص، وعمامة، وتجعلان تحت اللفائف. وإن كفنت المرأة في خمسة، فقولان. الجديد: إزار وخمار، وثلاث لفائف. والقديم وهو الأظهر عند الأكثرين: إزار وخمار وقميص ولفافتان. وهذه المسألة مما يفتى فيه على القديم.

قلت: قال الشيخ أبو حامد، والمحاملي: المعروف للشافعي في عامة كتبه، أنه يكون فيها قميص. قالا: والقول الآخر: لا يعرف إلا عن المزني، فعلى هذا الذي نقلا، لا يكون إثبات القميص مختصا بالقديم. - والله أعلم -.

ثم قال الشافعي - رحمه الله -: يشد على صدرها ثوب، لئلا تنتشر أكفانها، واختلف فيه. فقال أبو إسحاق: هو ثوب سادس، ويحل عنها إذا وضعت في القبر. وقال ابن سريج: يشد عليها ثوب من الخمسة ويترك، والأول أصح عند الأصحاب.

وأما ترتيب الخمسة، فقال المحاملي وغيره: على قول أبي إسحاق: إن قلنا: تقمص، شد عليها المئزر، ثم القميص، ثم الخمار، ثم تلف في ثوبين، ثم يشد السادس، وإن قلنا: لا تقمص، شد المئزر، ثم الخمار، ثم تلف في اللفائف، ثم يشد عليها خرقة. وعلى قول ابن سريج: إن قلنا: تقمص، شد المئزر، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم يشد عليها الخرقة، ثم تلف في ثوب. وإن قلنا: لا تقمص، شد المئزر، ثم الخمار، ثم تلف في ثوب، ثم يشد عليها آخر، ثم تلف في الخامس. وإذا وقع التكفين في اللفائف الثلاث، ففيها وجهان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية