شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص157

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الأنوثة ما لم نتحققها. ولو وجد بنت لبون وابن لبون، فأراد إخراج بنت اللبون، وأخذ الجبران، لم يكن له على الأصح. ولو لزمه بنت مخاض وهي عنده، فأراد إخراج خنثى من أولاد اللبون - لم يجزئه؛ لاحتمال أنه ذكر، فلا يجزئ مع وجود بنت المخاض. ولو أخرج حقا عن بنت مخاض عند فقدها، فلا شك في جوازه، فإنه أولى من ابن اللبون، ولو لزمته بنت لبون فأخرج حقا عند عدمها لم يجزه على المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكت طائفة فيه وجهان.

فصل

</span>

إذا بلغت ماشيته حدا يخرج فرضه بحسابين كمائتين من الإبل، فهل الواجب خمس بنات لبون، أو أربع حقاق؟ قال في القديم: الحقاق، وفي الجديد: أحدهما. قال الأصحاب: فيه طريقان، أحدهما: على قولين. أظهرهما: الواجب أحدهما. والثاني: الحقاق. والطريق الثاني: القطع بالجديد، وتأولوا القديم. فإن أثبتنا القديم وفرعنا عليه، نظر، إن وجد الحقاق بصفة الإجزاء لم يجز غيرها، وإلا نزل منها إلى بنات اللبون، أو صعد إلى الجذاع مع الجبران، وإن فرعنا على المذهب وهو أحدهما، فللمسألة أحوال.

أحدهما: أن يوجد في المال القدر الواجب من أحد الصنفين بكماله دون الآخر، فيؤخذ ولا يكلف تحصيل الصنف الآخر، وإن كان أنفع للمساكين، ولا يجوز الصعود ولا النزول مع الجبران؛ إذ لا ضرورة إليه، وسواء عدم جميع الصنف الآخر أم بعضه، فهو كالمعدوم. وكذا لو وجد الصنفان وأحدهما معيب، فكالمعدوم.

الحال الثاني: أن لا يوجد في ماله شيء من الصنفين، أو يوجد، أو هما معيبان. فإذا أراد تحصيل أحدهما بشراء أو غيره، فالأصح أن له أن يحصل أيهما شاء. والثاني: يجب تحصيل الأغبط للمساكين، وله أن لا يحصل الحقاق ولا بنات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية