روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص162
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
النهاية: وكذا دراهم الشريعة حيث وردت. وإن احتاج الإمام إلى إعطاء الجبران ولم يكن في بيت المال دراهم، باع شيئا من مال المساكين وصرفه في الجبران، وإلى من تكون الخيرة في تعيين الشاتين أو الدراهم؟ فيه طريقان. المذهب وبه قطع الأكثرون أن الخيرة للدافع، سواء إن كان الساعي أو رب المال، لكن الساعي يراعي مصلحة المساكين. والثاني: على قولين، أظهرهما هذا. والثاني: الخيار للساعي. وأما الخيرة في الصعود والنزول فإلى المالك على الأصح، وإلى الساعي على الثاني. والوجهان فيما إذا دفع المالك غير الأغبط، فإن أراد دفع الأغبط لزم الساعي أخذه قطعا، هذا عند سلامة المال، فإن كان الواجب مريضا أو معيبا، لكون إبله مراضا أو معيبة، فأراد الصعود وطلب الجبران، فإن قلنا: الخيار للساعي ورأى الغبطة فيه، جاز. وإن قلنا: الخيار للمالك، لم يفوض ذلك إليه، ويستثنى هذه الصورة. ولو أراد أن ينزل من السن المعيبة أو المريضة إلى ناقصة دونها ويبذل الجبران قبل - فإنه تبرع بزيادة.
فرع
إذا وجبت عليه جذعة، فأخرج بدلها ثنية ولم يطلب جبرانا، جاز، وقد زاد خيرا. ولو طلب الجبران فوجهان، أرجحهما عند العراقيين وهو ظاهر النص: الجواز، وأرجحهما عند الغزالي وصاحب التهذيب: المنع.
قلت: الأول أصح عند الجمهور، والله أعلم.
واعلم أنه كما يجوز الصعود والنزول بدرجة، يجوز بدرجتين، بأن يعطي بدل بنت اللبون جذعة عند فقدها وفقد الحقة، ويأخذ جبرانين، أو يعطي بدل
#