روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص189
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
لو ارتد في أثناء الحول، إن قلنا: يزول ملكه بالردة انقطع الحول. فإن أسلم استأنف. وفيه وجه أنه لا ينقطع، بل يبني كما يبني الوارث على قول. وإن قلنا: لا يزول، فالحول مستمر وعليه الزكاة عند تمامه. وإن قلنا: ملكه موقوف، فإن هلك على الردة تبينا الانقطاع من وقت الردة، وإن أسلم تبينا استمرار الملك. ووجوب الزكاة على المرتد في الأحوال الماضية في الردة مبني على هذا الخلاف.
فرع
إذا مات في أثناء الحول وانتقل المال إلى وارثه، هل يبنى على حول الميت؟ قولان، القديم: نعم، والجديد: لا بل يبتدئ حولا، وقيل: يبتدئ قطعا، وأنكر القديم.
قلت: المذهب أنه يبتدئ حولا، سواء أثبتنا الخلاف أم لا، والله أعلم.
فإذا قلنا: لا يبني فكان مال تجارة، لم ينعقد الحول عليه حتى يتصرف الوارث بنية التجارة، وإن كان سائمة ولم يعلم الوارث الحال حتى حال الحول، فهل تلزمه الزكاة، أم يبتدئ الحول من وقت علمه؟ فيه خلاف مبني على أن قصد السوم هل يعتبر؟ وسيأتي إن شاء الله تعالى.
فرع
#