روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص23
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فيركع. قال الأكثرون: ويعتد له بالركعة الثانية، وتسقط الأولى. ومنهم من قال: الحاصل ركعة ملفقة.
فرع
إذا عرضت حالة في الصلاة تمنع من وقوعها جمعة في صور الزحام وغيرها، فهل تتم صلاته ظهرا؟
قولان يتعلقان بأصل. وهو: أن الجمعة ظهر مقصورة، أم صلاة على حيالها؟ وفيه قولان اقتضاهما كلام الشافعي.
قلت: أظهرهما: صلاة بحيالها. - والله أعلم -.
فإن قلنا: ظهر مقصورة، فإذا فات بعض شروط الجمعة، أتمها ظهرا كالمسافر إذا فات شرط قصره. وإن قلنا: فرض على حياله، فهل يتمها؟ وجهان. والصحيح مطلقا: أنه يتمها ظهرا. لكن هل يشترط أن يقصد قلبها ظهرا، أم تنقلب بنفسها ظهرا؟ وجهان في (النهاية) .
قلت: الأصح: لا يشترط، وهو مقتضى كلام الجمهور. - والله أعلم -.
وإذا قلنا: لا يتمها ظهرا، فهل تبطل، أم تبقى نفلا؟ فيه القولان السابقان فيمن صلى الظهر قبل الزوال ونظائرها. قال إمام الحرمين: قول البطلان، لا ينتظم تفريعه إذا أمرناه في صورة الزحام بشيء فامتثل، فليكن ذلك مخصوصا بما إذا خالف.
#