شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص224

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يتعلق بالنصاب خاصة.

والثاني: ينبسط الفرض عليها وعلى النصاب، فإذا ملك تسعا من الإبل، فعلى الأول، عليه شاة في خمس منها، لا بعينها، وعلى الثاني: الشاة واجبة في الجميع. قال إمام الحرمين: الوجه عندي أن تكون الشاة متعلقة بالجميع قطعا، وأن القولين في أن الوقص إنما يجعل وقاية للنصاب، كما يجعل الربح في القراض وقاية لرأس المال، وهذا الذي قاله حسن، لكن المذهب المشهور ما قدمناه.

فرع

لو تم الحول على خمس من الإبل، فتلف واحد قبل التمكن، فلا زكاة للتالف، وأما الأربعة، فإن قلنا: التمكن شرط في الوجوب، فلا شيء فيها، وإن قلنا: للضمان فقط وجب أربعة أخماس شاة. ولو تلف أربع، فعلى الأول: لا شيء، وعلى الثاني: يجب خمس شاة، ولو ملك ثلاثين من البقر، فتلف خمس قبل الإمكان وبعد الحول، فإن قلنا بالأول، فلا شيء، وإن قلنا بالثاني، وجب خمسة أسداس تبيع، ولو تم الحول على تسع من الإبل، فتلف أربع قبل التمكن، فإن قلنا: الإمكان شرط للوجوب، فعليه شاة، وإن قلنا: للضمان والوقص عفو، فشاة أيضا، وإن قلنا: ينبسط، فالصحيح الذي قطع به الجمهور: يجب خمسة أتساع شاة، وقال أبو إسحاق: يجب شاة كاملة. ولو كانت المسألة بحالها، وتلفت خمس، فإن قلنا: الإمكان شرط للوجوب، فلا شيء، وإن قلنا: للضمان، وقلنا: الوقص عفو، فأربعة أخماس شاة، وإن قلنا بالبسط، فأربعة أتساع شاة، ولا يجيء وجه أبي إسحاق. ولو ملك ثمانين من الغنم، فتلف بعد الحول وقبل التمكن أربعون، فإن قلنا: التمكن شرط للوجوب أو للضمان، والوقص عفو - فعليه شاة، وإن قلنا بالضمان والبسط، فنصف شاة، وعلى وجه أبي إسحاق: شاة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية