شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص261

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا قلنا: لا زكاة في الحلي، فاتخذ حليا مباحا في عينه، لم يقصد به استعمالا ولا كنزا، أو اتخذه ليؤجره ممن له استعماله، فلا زكاة على الأصح. كما لو اتخذه ليعيره. ولا اعتبار بالأجرة، كأجرة الماشية العوامل.

فرع

حكم القصد الطارئ بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن. فلو اتخذه قاصدا استعمالا محرما ثم غير قصده إلى مباح بطل الحول. فلو عاد القصد المحرم ابتدأ الحول، وكذا لو قصد الاستعمال ثم قصد كنزا، ابتدأ الحول، وكذا نظائره.

فرع

إذا قلنا: لا زكاة في الحلي، فانكسر، فله أحوال. أحدها: أن ينكسر بحيث لا يمنع الاستعمال، فلا تأثير لانكساره.

الثاني: ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ويحوج إلى سبك وصوغ، فتجب الزكاة، وأول الحول وقت الانكسار.

الثالث: ينكسر بحيث يمنع الاستعمال، لكن لا يحتاج إلى صوغ، ويقبل الإصلاح بالإلحام، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم، أو قصد كنزه - انعقد الحول عليه من يوم الانكسار. وإن قصد إصلاحه، فوجهان أصحهما: لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال، لدوام صورة الحلي وقصد الإصلاح، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك، ففيه خلاف. قيل: وجهان، وقيل: قولان. أرجحهما: الوجوب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية