شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص273

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إذا ضممناها إلى الأصل، وجعلناها مال تجارة، ففي حولها طريقان. أصحهما: حولها حول الأصل، كنتاج السائمة، وكالزيادة المنفصلة، والثاني: على قولي ربح الناض، فعلى أحدهما ابتداء حولها من انفصال الولد وظهور الثمار.

فصل

</span>

لا خلاف أن قدر زكاة التجارة ربع العشر كالنقد، ومن أين يخرج؟ فيه ثلاثة أقوال، المشهور الجديد: يخرج من القيمة، ولا يجوز أن يخرج من عين العرض، والثاني: يجب الإخراج من العين، ولا يجوز من القيمة، والثالث: يتخير بينهما، فلو اشترى بمائتي درهم مائتي قفيز حنطة أو بمائة وقلنا: يعتبر النصاب آخر الحول فقط، وحال الحول وهي تساوي مائتي درهم، فعلى المشهور: عليه خمسة دراهم، وعلى الثاني: خمسة أقفزة وعلى الثالث: يتخير بينهما. فلو أخر إخراج الزكاة حتى نقصت قيمتها فعادت إلى مائة، نظر، إن كان ذلك قبل إمكان الأداء وقلنا: الإمكان شرط للوجوب، فلا زكاة. وإن قلنا: شرط للضمان، لزمه على المشهور درهمان ونصف، وعلى الثاني: خمسة أقفزة، وعلى الثالث: يتخير بينهما، وإن كان بعد الإمكان، لزمه على المشهور: خمسة دراهم؛ لأن النقصان من ضمانه، وعلى الثاني: خمسة أقفزة، ولا يضمن نقصان القيمة مع بقاء العين كالغاصب، وعلى الثالث: يتخير بينهما. ولو أخر فبلغت القيمة أربعمائة درهم، فإن كان قبل إمكان الأداء وقلنا: هو شرط للوجوب - لزمه على المشهور عشرة دراهم، وعلى الثاني: خمسة أقفزة، وعلى الثالث: يتخير بينهما، وإن قلنا: شرط الضمان، لزمه على المشهور خمسة دراهم، وعلى الثاني: خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم؛ لأن هذه الزيادة في ماله ومال المساكين، وقال ابن أبي هريرة: يكفيه على هذا القول: خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم؛ لأن هذه الزيادة حدثت بعد وجوب الزكاة، وهي محسوبة في الحول الثاني، وعلى الثالث: يتخير بين الأمرين. ولو أتلف الحنطة بعد وجوب الزكاة وقيمتها مائتا درهم، فصارت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية