شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص290

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا تنازع بائع الدار ومشتريها في ركاز وجد فيها، فقال المشتري: لي وأنا دفنته، وقال البائع مثل ذلك، أو قال: ملكته بالإحياء، أو تنازع المعير والمستعير، أو المكري والمستأجر هكذا - فالقول قول المشتري والمستعير والمستأجر مع أيمانهم؛ لأن اليد لهم، وهو كالنزاع في متاع الدار. وهذا إذا احتمل صدق صاحب اليد ولو على بعد. فأما إذا لم يحتمل لكون مثله لا يمكن دفنه في مدة جديدة، فلا يصدق صاحب اليد. ولو وقع النزاع بين المكري والمستأجر أو المعير والمستعير بعد رجوع الدار إلى يد المالك، فإن قال المكري أو المعير: أنا دفنته بعد عود الدار إلي، فالقول قوله بشرط الإمكان. وإن قال: دفنته قبل خروج الدار من يدي، فوجهان، أحدهما: القول قوله أيضا، وأصحهما: القول قول المستأجر والمستعير؛ لأن المالك سلم له حصول الكنز في يده، فيده تنسخ اليد السابقة؛ ولهذا لو تنازعا قبل الرجوع، كان القول قوله.

فرع

إذا اعتبرنا النصاب في الزكاة، لم يشترط كون الموجود نصابا، بل يكمله بما يملكه من جنس النقد الموجود. وفيه من التفصيل والخلاف ما سبق في المعدن، وإذا كملنا، ففي الركاز الخمس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية