شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص42

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الباب الثالث

في كيفية إقامة الجمعة بعد شرائطها

الجمعة ركعتان كغيرها في الأركان، وتمتاز بأمور مندوبة.

أحدها: الغسل يوم الجمعة سنة، ووقته بعد الفجر على المذهب. وانفرد في (النهاية) بحكاية وجه: أنه يجزئ قبل الفجر كغسل العيد، وهو شاذ منكر. ويستحب تقريب الغسل من الرواح إلى الجمعة. ثم الصحيح: إنما يستحب لمن يحضر الجمعة. والثاني: يستحب لكل أحد كغسل العيد. فإذا قلنا بالصحيح، فهو مستحب لكل حاضر، سواء من تجب عليه، وغيره.

قلت: وفيه وجه: أنه إنما يستحب لمن تجب عليه وحضرها، ووجه لمن تجب عليه وإن لم يحضرها لعذر. - والله أعلم -.

ولو أحدث بعد الغسل، لم يبطل الغسل، فيتوضأ.

قلت: وكذا لو أجنب بجماع أو غيره، لا يبطل، فيغتسل للجنابة. - والله أعلم -.

قال الصيدلاني، وعامة الأصحاب: إذا عجز عن الغسل لنفاد الماء بعد الوضوء، أو لقروح في بدنه، تيمم وحاز الفضيلة. قال إمام الحرمين: هذا الذي قالوه، هو الظاهر، وفيه احتمال. ورجح الغزالي هذا الاحتمال.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية