روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص44
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وقد أشبعت القول في إبطاله والشناعة على قائله في (شرح المهذب) وكيف يؤمر بالبقاء على الكفر ليفعل غسلا لا يصح منه؟ ! - والله أعلم -.
ومن الأغسال المسنونة، الغسل للإفاقة من الجنون والإغماء. وقد تقدم في باب الغسل حكاية وجه في وجوبهما. والصحيح: أنهما سنة. ومنها: الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام. ذكر صاحب (التلخيص) عن القديم استحبابهما، والأكثرون لم يذكروهما. قال صاحب (التهذيب) : قيل: المراد بغسل الحمام، إذا تنور. قال: وعندي أن المراد به أن يدخل الحمام فيعرق، فيستحب أن لا يخرج من غير غسل.
قلت: وقيل: الغسل من الحمام، هو أن يصب عليه ماء عند إرادته الخروج تنظفا، كما اعتاده الخارجون منه. والمختار: الجزم باستحباب الغسل من الحجامة والحمام. فقد نقل صاحب (جمع الجوامع) في منصوصات الشافعي أنه قال: أحب الغسل من الحجامة والحمام، وكل أمر غير الجسد، وأشار الشافعي، إلى أن حكمته، أن ذلك يغير الجسد ويضعفه، والغسل يشده وينعشه. قال أصحابنا: يستحب الغسل لكل اجتماع، وفي كل حال تغير رائحة البدن. - والله أعلم -.
الأمر الثاني: استحباب البكور إلى الجامع، والساعة الأولى أفضل من الثانية، ثم الثالثة فما بعدها. وتعتبر الساعات من طلوع الفجر على الأصح. وعلى الثاني: من طلوع الشمس. والثالث: من الزوال. ثم، ليس المراد على الأوجه
#