شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص53

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

بترك فضيلة الجماعة، فأمر الله سبحانه وتعالى بترتبهم هكذا، لتحصل طائفة فضيلة التكبير معه، والأخرى فضيلة التسليم معه. وهذا النوع موضعه إذا كان العدو في غير جهة القبلة، أو فيها وبينهم وبين المسلمين حائل يمنع رؤيتهم لو هجموا.

فرع

الطائفة الأولى ينوون مفارقة الإمام إذا قاموا معه إلى الثانية، وانتصبوا قياما. ولو فارقوه بعد رفع الرأس من السجود، جاز، والأول أولى.

وأما الطائفة الثانية، فإذا قاموا إلى ركعتهم الثانية، لا ينفردون عن الإمام، كذا قاله الجمهور. وفيه شيء يأتي - إن شاء الله تعالى -.

فرع

إذا قام الإمام إلى الثانية، هل يقرأ في انتظاره مجيء الطائفة الثانية، أم يؤخر ليقرأ معهم؟ فيه ثلاث طرق. أصحها: على قولين.

أظهرهما: يقرأ الفاتحة والسورة بعدها، فإذا جاءوا قرأ من السورة قدر الفاتحة وسورة قصيرة، ثم ركع.

والثاني: لا يقرأ شيئا، بل يشتغل بما شاء من التسبيح، وسائر الأذكار. والطريق الثاني: يقرأ، قولا واحدا.

والثالث: إن أراد قراءة سورة طويلة بعد الفاتحة، قرأ ومدها، وإن أراد قصيرة، انتظرهم. ولو لم ينتظرهم وأدركوه في الركوع، أدركوا الركعة. وهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية