شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص68

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

يجوز لبس الحرير في موضع الضرورة - كما قلنا - إذا فاجأته الحرب، أو احتاج لحر، أو برد، ويجوز للحاجة كالجرب. وفيه وجه: أنه لا يجوز، وهو منكر. ويجوز لدفع القمل في السفر، وكذا في الحضر على الأصح.

قلت: قال أصحابنا: يجوز لبس الكتان، والقطن، والصوف، والخز، وإن كانت نفيسة غالية الأثمان، لأن نفاستها بالصنعة. قال صاحب (البيان) : يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر. ونقل البيهقي وغيره عن الشافعي - رحمه الله -: أنه نهى الرجل عن المزعفر، وأباح له المعصفر. قال البيهقي: والصواب إثبات نهي الرجل عن المعصفر أيضا، للأحاديث الصحيحة فيه. قال: وبه قال الحليمي. قال: ولو بلغت أحاديثه الشافعي، لقال بها، وقد أوصانا بالعمل بالحديث الصحيح. قال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي - رحمه الله -: يحرم تنجيد البيوت بالثياب المصورة وبغير المصورة، سواء فيه الحرير وغيره، والصواب في غير الحرير والمصور الكراهة دون التحريم. قال صاحب (التهذيب) : ولو بسط فوق الديباج ثوب قطن وجلس عليه، أو جلس على جبة محشوة بالحرير، جاز، ولو حشا المخدة بإبريسم، جاز استعمالها على الصحيح، كما قلنا في الجبة.

قال إمام الحرمين: وظاهر كلام الأئمة أن من لبس ثوبا ظهارته وبطانته قطن، وفي وسطه حرير منسوج، جاز. قال: وفيه نظر. ويكره أن يمشي في نعل واحدة، أو خف واحد، ويكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية