شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص77

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قلت: ليس كما قال، فقد قال الشافعي - رضي الله عنه -: ينادى: الصلاة جامعة، فإن قال: هلموا إلى الصلاة، فلا بأس، قال: وأحب أن يتوقى ألفاظ الأذان. وقال الدارمي: لو قال حي على الصلاة، كره، لأنه من الأذان. - والله أعلم -.

فرع

صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذهب إلى العيد في طريق، ويرجع في آخر، واختلف في سببه، فقيل: لتبرك أهل الطريقين، وقيل: ليستفتى منهما، وقيل: ليتصدق على فقرائهما، وقيل: ليزور قبور أقاربه فيهما، وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل: ليزداد غيظ المنافقين، وقيل: لئلا تكثر الزحمة، وقيل: يقصد أطول الطريقين في الذهاب، وأقصرهما في الرجوع، وهذا أظهرها، ثم من شارك في المعنى استحب ذلك له، وكذا من لم يشارك على الصحيح الذي اختاره الأكثرون، وسواء فيه الإمام والمأموم.

قلت: وإذا لم يعلم السبب، استحب التأسي قطعا. - والله أعلم -.

فصل

</span>

قد قدمنا في قضاء صلاة العيد وغيرها من النوافل الراتبة إذا فاتت، قولين. وتقدم الخلاف في اشتراط شرائط الجمعة فيها. فلو شهد عدلان يوم الثلاثين من رمضان قبل الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية، أفطروا. فإن بقي من الوقت ما يمكن جمع الناس والصلاة فيه، صلوها وكانت أداء. وإن شهدوا بعد غروب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية