روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص10
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
صبيان، أو صبي، كفى. والصحيح: اشتراط الكمال. قال في «النهاية» : احتمال صاحب «التقريب» غير معتد به. - والله أعلم - والرابع: لا تبطل وإن بقي واحد. والخامس: إن كان الانفضاض في الركعة الأولى بطلت الجمعة. وإن كان بعدها، لم تبطل، ويتم الإمام الجمعة وحده، وكذا من معه إن بقي معه أحد.
الشرط الخامس: الجماعة. فلا تصح الجمعة بالعدد فرادى. وشروط الجماعة: على ما سبق في غير الجمعة. ولا يشترط حضور السلطان، ولا إذنه فيها. وحكى في (البيان) قولا قديما: أنها لا تصح إلا خلف الإمام، أو من أذن له، وهو شاذ منكر. ثم لإمام الجمعة أحوال.
أحدها: أن يكون عبدا، أو مسافرا، فإن تم به العدد، لم تصح الجمعة، وإن تم بغيره، صحت على المذهب. وقيل: وجهان. أصحهما: الصحة. والثاني: البطلان. هذا إذا صليا الجمعة قبل أن يصليا الظهر. فإن كانا صليا ظهر يومهما، فهما متنفلان بالجمعة. وفي الجمعة خلفهما ما يأتي في المتنفل.
الحال الثاني: أن يكون صبيا، أو متنفلا، فإن تم العدد به، لم تصح، وإن تم دونه، صحت على الأظهر عند الأكثرين. واتفقوا على أن الجواز في المتنفل أظهر منه في الصبي ; لأنه من أهل الفرض ولا نقص فيه.
الحال الثالث: أن يصلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا، أو عصرا، فكالمتنفل. وقيل: تصح قطعا، لأنه يصلي فرضا. ولو صلوا خلف مسافر يقصر الظهر، جاز إن قلنا: إن الجمعة ظهر مقصورة. وإن قلنا: صلاة على حيالها، فكالصبح.
الحال الرابع: إذا بان الإمام بعد الصلاة جنبا أو محدثا، فإن تم العدد به، لم تصح. وإن تم دونه، فالأظهر: الصحة. نص عليه في (الأم) ،
#