روضة الطالبين — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص90
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كتاب صلاة الاستسقاء
المراد بالاستسقاء: سؤال الله تعالى أن يسقي عباده عند حاجتهم، وله أنواع. أدناها: الدعاء بلا صلاة ولا خل
ف صل
اة، فرادى أو مجتمعين لذلك، وأوسطها: الدعاء خلف الصلوات، وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك. وأفضلها: الاستسقاء بركعتين وخطبتين. ويستوي في استحباب الاستسقاء أهل القرى والأمصار والبوادي والمسافرون، ويسن لهم جميعا الصلاة والخطبة. ولو انقطعت المياه ولم يمس إليها حاجة في ذلك الوقت، لم يستسقوا، ولو انقطعت عن طائفة من المسلمين واحتاجت، استحب لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا لهم، ويسألوا الزيادة لأنفسهم.
فرع
إذا استسقوا فسقوا، فذاك، فإن تأخرت الإجابة، استسقوا وصلوا ثانيا وثالثا حتى يسقيهم الله تعالى. وهل يعودون من الغد، أم يصومون ثلاثة أيام قبل الخروج كما يفعلون في الخروج الأول؟ قال في (المختصر) : من الغد. وفي القديم: يصومون، فقيل: قولان. أظهرهما: الأول. وقيل: على حالين. فإن لم يشق على الناس، ولم ينقطعوا عن مصالحهم عادوا غدا بعد بغد، وإن اقتضى الحال التأخير أياما، صاموا.
قلت: ونقل القاضي أبو الطيب عن عامة الأصحاب: أن المسألة على قول
#