شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص99

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وأقل الغسل: استيعاب البدن مرة بعد إزالة النجاسة إن كانت. وفي اشتراط نية الغسل على الغاسل وجهان. أصحهما فيما ذكره الروياني وغيره: لا يشترط.

قلت: صححه الأكثرون، وهو ظاهر نص الشافعي. - والله أعلم -.

ولو غسل الكافر مسلما، فالصحيح المنصوص: أنه يكفي. ولو غرق إنسان، ثم ظفرنا به، لم يكف ما سبق، بل يجب غسله على الصحيح المنصوص. أما أكمل الغسل، فيستحب أن يحمل الميت إلى موضع خال مستور لا يدخله إلا الغاسل، ومن لا بد من معونته عند الغسل. وذكر الروياني وغيره: أن للولي أن يدخل إن شاء، وإن لم يغسل ولم يعن، ويوضع على لوح أو سرير هيئ له، ويكون موضع رأسه أعلى لينحدر الماء، ويغسل في قميص يلبسه عند إرادته غسله. ولنا وجه: أن الأولى أن يجرد. والصحيح المعروف: هو الأول. وليكن القميص باليا أو سخيفا. ثم إن كان القميص واسعا، أدخل يده في كمه، وغسل من تحته، وإن كان ضيقا، فتق رأس الدخاريض وأدخل يده فيه. ولو لم يوجد قميص، أو لم يتأت غسله فيه، ستر منه ما بين السرة والركبة، وحرم النظر إليه. ويكره للغاسل أن ينظر إلى شيء من بدنه إلا لحاجة بأن يريد معرفة المغسول. وأما المعين، فلا ينظر إلا لضرورة، ويحضر ماء باردا في إناء كبير ليغسل به، وهو أولى من المسخن، إلا أن يحتاج إلى المسخن لشدة البرد، أو لوسخ، أو غيره. وينبغي أن يبعد الإناء الذي فيه الماء عن المغتسل، بحيث لا يصيبه رشاش الماء عند الغسل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية