روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص115
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
العاجز عن الرمي بنفسه لمرض أو حبس، يستنيب من يرمي عنه. ويستحب أن يناول النائب الحصى إن قدر، ويكبر هو. وإنما تجوز النيابة لعاجز بعلة لا يرجى زوالها قبل خروج وقت الرمي، ولا يمنع الزوال بعده. ولا يصح رمي النائب عن المستنيب إلا بعد رميه عن نفسه، فلو خالف وقع عن نفسه كأصل الحج. ولو أغمي عليه ولم يأذن لغيره في الرمي عنه، لم يجز الرمي عنه. وإن أذن، جاز الرمي عنه على الصحيح.
قلت: شرطه أن يكون أذن قبل الإغماء في حال تصح الاستنابة فيه صرح به الماوردي وآخرون، ونقله الروياني عن الأصحاب. - والله أعلم -.
وإذا رمى النائب، ثم زال عذر المستنيب والوقت باق، فالمذهب: أنه ليس عليه إعادة الرمي، وبهذا قطع الأكثرون. وفي «التهذيب» : أنه على القولين فيما إذا حج المعضوب عن نفسه ثم برئ.
فصل
ثم إذا فرغ الحاج من رمي اليوم الثالث من أيام التشريق، استحب أن يأتي المحصب، فينزل به ويصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به ليلة الرابع عشر. ولو ترك النزول به، فلا شيء عليه. وحد المحصب: ما بين الجبلين إلى المقبرة.
#