روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص132
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
، فلا فدية على الأظهر. ولو شد المسك، أو العنبر، أو الكافور في طرف ثوبه، أو وضعته المرأة في جيبها، أو لبست الحلي المحشو بشيء منها، وجبت الفدية؛ لأنه استعماله.
قلت: ولو شد العود فلا فدية؛ لأنه لا يعد تطيبا بخلاف شد المسك. - والله أعلم -.
ولو شم الورد، فقد تطيب. ولو شم ماء الورد، فلا بل استعماله أن يصبه على بدنه أو ثوبه.
ولو حمل مسكا أو طيبا غيره، في كيس، أو خرقة مشدودة، أو قارورة مصممة الرأس، أو حمل الورد في ظرف، فلا فدية، نص عليه في «الأم» . وفي وجه شاذ: أنه إن كان يشم قصدا لزمه الفدية. ولو حمل مسكا في فأرة غير مشقوقة، فلا فدية على الأصح. ولو كانت الفأرة مشقوقة، أو القارورة مفتوحة الرأس، قال الأصحاب: وجبت الفدية، وفيه نظر؛ لأنه لا يعد تطيبا. ولو جلس على فراش مطيب، أو أرض مطيبة، أو نام عليها مفضيا ببدنه أو ملبوسه إليها، لزمه الفدية. فلو فرش فوقه ثوبا، ثم جلس عليه، أو نام لم تجب الفدية. لكن إن كان الثوب رقيقا كره. ولو داس بنعله طيبا لزمه الفدية.
فرع
في بيان القصد
فلو تطيب ناسيا لإحرامه، أو جاهلا بتحريم الطيب فلا فدية. وقال المزني: تجب ولو علم تحريم الاستعمال، وجهل وجوب الفدية.
#