شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص17

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مشي ولده.

وفي معناه الوالد إذا أطاع وأوجبنا قبوله. ولا يجئ الترتيب إذا كان المطيع الأجنبي.

قلت: الأصح: أنه لا يجب القبول إذا كان الولد، أو الوالد ماشيا. - والله أعلم -.

وإذا أوجبنا القبول والمطيع ماش، فهو فيما إذا ملك الزاد. فإن عول على الكسب في الطريق، ففي وجوب القبول وجهان؛ لأن الكسب قد ينقطع. فإن لم يكن مكتسبا، وعول على السؤال، فأولى بالمنع. فإن كان يركب مفازة ليس بها كسب ولا سؤال، لم يجب القبول بلا خلاف؛ لأنه يحرم التغرير بالنفس.

قلت: إذا أفسد الباذل حجه، انقلب إليه كما سيأتي في الأجير إن شاء الله تعالى. قال الدارمي: ولو بذل لأبويه فقبلا لزمه ويبدأ بأيهما شاء، قال: وإذا قبل الأب البذل، لم يجز له الرجوع. وإذا كان على المعضوب حجة نذر، فهي كحجة الإسلام. - والله أعلم -.

فصل

</span>

[في العمرة]

في العمرة قولان، الأظهر الجديد: أنها فرض كالحج. والقديم: سنة. وإذا أوجبناها، فهي في شرط مطلق الصحة. وصحة المباشرة والوجوب والإجزاء عن عمرة الإسلام، على ما ذكرنا في الحج، والاستطاعة الواحدة كافية لهما جميعا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية