شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص166

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

حتى لو كان أصل الشجرة في الحرم، وأغصانها في الحل، فقطع من أغصانها شيئا، وجب الضمان للغصن. ولو كان عليه صيد فأخذه، فلا ضمان. وعكسه: لو كان أصلها في الحل، وأغصانها في الحرم، فقطع غصنا منها، فلا شيء عليه. ولو كان عليه صيد فأخذه، لزمه ضمانه.

قلت: قال صاحب «البحر» : لو كان بعض أصل الشجرة في الحل، وبعضه في الحرم، فلجميعها حكم الحرم. قال بعض أصحابنا: لو انتشرت أغصان الشجرة الحرمية، ومنعت الناس الطريق، أو آذتهم، جاز قطع المؤذي منها. والله أعلم.

فرع

إذا أخذ غصنا من شجرة حرمية، ولم يخلف، فعليه ضمان النقصان، وسبيله سبيل جرح الصيد. وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا، كالسواك، وغيره، فلا ضمان. وإذا أوجبنا الضمان، فنبت وكان المقطوع مثله، ففي سقوط الضمان قولان، كالقولين في السن إذا نبت بعد القلع.

فرع

يجوز أخذ أوراق الأشجار، لكن لا يخبطها، مخافة من أن يصيب قشورها.

فرع

يضمن الشجرة الكبيرة ببقرة، وإن شاء ببدنة، وما دونها بشاة، والمضمونة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية