شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص180

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

المانع السادس: الدين. فمن عليه دين حال وهو موسر، يجوز لمستحق الدين منعه من الخروج وحبسه. فإن أحرم، فليس له التحلل كما سبق، بل عليه قضاء الدين والمضي فيه. وإن كان معسرا، فلا مطالبة ولا منع، وكذا لا منع لو كان الدين مؤجلا، لكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي الدين عند حلوله.

فصل

</span>

إذا تحلل المحصر، فإن كان نسكه تطوعا، فلا قضاء، وإلا، فإن لم يكن مستقرا كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان، وكالقضاء والنذر، فهو باق في ذمته. ثم ما ذكرناه من نفي القضاء، هو في الحصر العام. فأما الخاص، فالأصح: أنه كالعام. وقيل: يجب فيه القضاء.

فرع

لو صد عن طريق، وهناك طريق آخر، نظر، إن تمكن من سلوكه، بأن وجد شرائط الاستطاعة فيه، لزمه سلوكه، سواء طال هذا الطريق، أم قصر، سواء رجا الإدراك، أم خاف الفوات، أم تيقنه، بأن أحصر في ذي الحجة وهو بالعراق مثلا، فيجب المضي والتحلل بعمل عمرة، ولا يجوز التحلل بحال، وإذا سلكه كما أمرناه، ففاته الحج لطول الطريق الثاني، أو خشونته، أو غيرهما مما يحصل الفوات بسببه، لم يلزمه القضاء على الأظهر؛ لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية