شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص183

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

باب

الدماء

الدماء الواجبة في المناسك، سواء تعلقت بترك واجب، أو ارتكاب منهي، إذا أطلقناها، أردنا شاة. فإن

[كان] الواجب غيرها، كالبدنة في الجماع، نصصنا عليها. ولا يجزئ فيها جميعها إلا ما يجزئ في الأضحية، إلا في جزاء الصيد، فيجب المثل، في الصغير صغير، وفي الكبير كبير. وكل من لزمه شاة، جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها، إلا في جزاء الصيد. وإذا ذبح بدنة أو بقرة مكان الشاة، فهل الجميع فرض حتى لا يجوز أكل شيء منها أم الفرض سبعها حتى يجوز له أكل الباقي؟ فيه وجهان.

قلت: الأصح: أنه سبعها، صححه صاحب «البحر» وغيره. والله أعلم.

ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه، وأكل الباقي، جاز. وله أن ينحر البدنة عن سبع شياه لزمته. ولو اشترك جماعة في ذبح بدنة أو بقرة، وأراد بعضهم الهدي، وبعضهم الأضحية، وبعضهم اللحم، جاز، ولا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين، لإمكان الانفراد.

فصل

</span>

في كيفية وجوب الدماء وما يقوم مقامها

وفيه نظران.

أحدهما: النظر في أي دم يجب على الترتيب، وأي دم يجب على التخيير؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية