روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص210
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
من أراد التضحية فدخل عليه عشر ذي الحجة، كره أن يحلق شعره أو يقلم ظفره حتى يضحي. وفيه وجه: أنه يحرم، حكاه صاحب «الرقم» ، وهو شاذ. والحكمة فيه أن يبقى كامل الأجزاء لتعتق من النار، وقيل: للتشبيه بالمحرم، وهو ضعيف، فإنه لا يترك الطيب ولبس المخيط وغيرهما. وحكي وجه: أن الحلق والقلم، لا يكرهان إلا إذا دخل العشر واشترى ضحية، أو عين شاة من مواشيه للتضحية. وحكي قول: أنه لا يكره القلم.
قلت: قال الشيخ إبراهيم المروروذي في تعليقه: حكم سائر أجزاء البدن كالشعر. والله أعلم.
فصل
وأما أحكام الأضحية، فثلاثة أنواع.
الأول: فيما يتعلق بتلفها وإتلافها، وفيه مسائل:
إحداها: الأضحية المعينة، والهدي المعين، يزول ملك المتقرب عنهما بالنذر، فلا ينفذ تصرفه فيهما ببيع ولا هبة، ولا إبدال بمثلهما، ولا بخير منهما. وحكي وجه: أنه لا يزول ملكه حتى يذبح ويتصدق باللحم، كما
[لو] قال: لله علي أن أعتق هذا العبد، لا يزول ملكه عنه إلا بإعتاق. والصحيح: الأول. والفرق: ما سبق. ولو نذر إعتاق عبد بعينه، لم يجز بيعه وإبداله وإن لم يزل الملك عنه. ولو خالف فباع الأضحية أو الهدي المعين، استرد إن كانت العين باقية، ويرد
#