روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص220
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
هو كما لو تلفت هذه المعينة. وفي وجوب البدل، وجهان. وذكرنا هناك حال هذا الخلاف، وما في إطلاق لفظ البدل من التوسع. وقال الجمهور: يلزم إخراج البدل الملتزم. فإن ذبح واحدة عما عليه، ثم وجد الضالة، فهل يلزم ذبحها؟ وجهان. وقيل: قولان. أصحهما في «التهذيب» : لا يلزمه، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت. والثاني: يلزمه، وقطع به في «الشامل» ، لإزالة ملكه بالتعيين، ولم يخرج عن صفة الإجزاء، بخلاف المعيبة. فلو عين عن الضالة واحدة، ثم وجدها قبل ذبح البدل، فأربعة أوجه. أحدها: يلزمه ذبحهما معا. والثاني: يلزمه ذبح البدل فقط. والثالث: ذبح الأول فقط. والرابع: يتخير فيهما.
قلت: الأصح: الثالث. والله أعلم.
فرع
لو عين شاة عن أضحية في ذمته، وقلنا: تتعين، فضحى بأخرى عما في ذمته، قال الإمام: يخرج على أن المعينة لو تلفت، هل تبرأ ذمته؟ إن قلنا: نعم، لم تقع الثانية عما عليه، كما لو قال: جعلت هذه أضحية، ثم ذبح بدلها. وإن قلنا: لا، وهو الأصح، ففي وقوع الثانية عما عليه تردد. فإن قلنا: تقع عنه، فهل تنفك الأولى عن الاستحقاق؟ فيه الخلاف السابق.
فرع
لو عين من عليه كفارة عبدا عنها، ففي تعيينه خلاف، وقطع الشيخ أبو حامد بالتعيين.
#