روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص230
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
إنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته. وأما عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما، فمئول.
قلت: تأويله: أنه صلى الله عليه وسلم أمر أباهما بذلك، أو أعطى أبويهما ما عق به أو: أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين، فيكونان في نفقة جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
ولا يعق عن المولود من ماله، فلو كان المنفق عاجزا عن العقيقة، فأيسر في السبعة استحب له العق. وإن أيسر بعدها، أو بعد مدة النفاس، فهي ساقطة عنه وإن أيسر في مدة النفاس، ففيه احتمالان للأصحاب، لبقاء أثر الولادة.
فصل
العقيقة جذعة ضأن، أو ثنية معز، كالأضحية. وفي «الحاوي» : أنه يجزئ ما دونهما، ويشترط سلامتهما من العيب المانع في الأضحية. وفي «العدة» : إشارة إلى وجه مسامح، قال بعض الأصحاب: الغنم أفضل من الإبل والبقر، والصحيح خلافه، كالأضحية. وينبغي أن تتأدى السنة بسبع بدنة أو بقرة.
فصل
حكم العقيقة في التصدق منها، والأكل والهدية، والادخار، وقدر المأكول، وامتناع البيع، وتعيين الشاة إذا عينت للعقيقة، كما ذكرنا في الأضحية.
#