روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص277
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أبرص، وهي أحسن منه، الواحدة عظاة، وعظاية، فكل هذا حرام. ويحرم الذر والفأر والذباب والخنفساء والقراد والجعلان وبنات وردان وحمار قبان والديدان. وفي دود الخل والفاكهة وجه. وتحرم اللحكاء، وهي دويبة تغوص في الرمل إذا رأت إنسانا. ويستثنى من الحشرات اليربوع والضب وكذا أم حبين؛ فإنها حلال على الأصح. ويستثنى من ذوات الإبر الجراد، فإنه حلال قطعا، وكذا القنفذ على الأصح. والصرارة حرام على الأصح كالخنفساء.
فصل
إذا وجدنا حيوانا لا يمكن معرفة حكمه من كتاب ولا سنة، ولا استطابة، ولا استخباث، ولا غير ذلك مما تقدم من الأصول، وثبت تحريمه في شرع من قبلنا، فهل يستصحب تحريمه؟ قولان: الأظهر: لا يستصحب، وهو مقتضى كلام عامة الأصحاب، فإن استصحبناه، فشرطه أن يثبت تحريمه في شرعهم بالكتاب أو السنة، أو يشهد به عدلان أسلما منهم يعرفان المبدل من غيره. قال في «الحاوي» : فعلى هذا لو اختلفوا، اعتبر حكمه في أقرب الشرائع إلى الإسلام، وهي النصرانية. فإن اختلفوا، عاد الوجهان عند تعارض الأشباه.
فصل
يحرم أكل نجس العين والمتنجس كالدبس والخل واللبن والدهن. وسبق في كتاب الطهارة وجه: أن الدهن يطهر بالغسل، فعلى هذا إذا غسل حل.
#