روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص280
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: قول القفال أصح. والله أعلم.
قال صاحب «التهذيب» : لو أخرج رجله، فقياس ما قاله القاضي: أن يخرج ليحل، كما لو تردى بعير في بئر. ولو وجدت مضغة لم تبن فيها الصورة، ولا تشكل الأعضاء، ففي حلها وجهان، بناء على وجوب الغرة فيها، وثبوت الاستيلاد.
قلت: إذا ذكى الحيوان وله يد شلاء، هل تحل بالذكاة أم هي ميتة؟ وجهان: الصحيح: الحل. وقد ذكرهما الرافعي في باب القصاص في الأطراف. والله أعلم.
فصل
</span>
كسب الحجام حلال، هذا هو المذهب المعروف. وقال ابن خزيمة: حرام على الأحرار، ويجوز أن يطعمه العبيد والدواب، وهذا شاذ. ولا يكره أكل كسب الحجام للعبيد، سواء كسبه حر أم عبد. ويكره للحر، سواء كسبه حر أم عبد. وللكراهة معنيان: أحدهما: مخالطة النجاسة. والثاني: دناءته. فعلى الثاني: يكره كسب الحلاق ونحوه. وعلى الأول: يكره كسب الكناس، والزبال، والدباغ، والقصاب، والخاتن. وهذا الذي أطلقه جمهور الأصحاب. ولا يكره كسب الفاصد على الأصح. وفي الحمامي والحائك وجهان:
قلت: الأصح: لا يكره كسب الحائك. والله أعلم.
وكره جماعة كسب الصواغ.
#