روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص299
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع:
لا فرق في جميع ما ذكرناه بين قوله: فعلي كذا، وبين قوله: فلله علي كذا، هذا هو الصحيح. وفي وجه: لا يلزمه شيء إذا لم يذكر الله تعالى.
فرع:
لو قال: أيمان البيعة لازمة لي - قال أصحابنا: كانت البيعة في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمصافحة، فلما ولي الحجاج، رتبها أيمانا تشتمل على ذكر اسم الله تعالى، وعلى الطلاق، والإعتاق، والحج، وصدقة المال - فإن يرد القائل الأيمان التي رتبها الحجاج، لم يلزمه شيء. وإن أرادها نظر إن قال: فطلاقها وعتاقها لازم لي وانعقدت يمينه بهما ولا حاجة إلى النية. وإن لم يصرح بذكرهما، لكن نواهما، فكذلك؛ لأنهما ينعقدان بالكناية مع النية. وإن نوى اليمين بالله تعالى، أو لم ينو شيئا، لم تنعقد يمينه، ولا شيء عليه.
فرع:
نص الشافعي - رضي الله عنه - في نذر اللجاج، أنه لو قال: إن فعلت كذا، فلله علي نذر حج إن شاء فلان، فشاء، لم يكن عليه شيء. قال في التتمة: هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى في النذر. فإن قلنا: هو يمين، فهو كمن قال: والله لا أفعل كذا إن شاء زيد، وسيأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى أن من قال: والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها. فإن شاء فلان، انعقدت يمينه عند المشيئة، وإلا فلا.
#