روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص304
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
، فكل عبد أملكه حر، أو فعبد فلان حر إن ملكته، لم ينعقد نذره قطعا؛ لأنه لم يلتزم التقرب بقربة، لكنه علق الحرية بعد حصول النعمة بشرط، وليس هو مالكا في حال التعليق، فلغا، كما لو قال: إن ملكت عبدا أو عبد فلان، فهو حر، فإنه لا يصح قطعا. قال: ولو قال: إن شفى الله مريضي، فعبدي حر إن دخل الدار، انعقد؛ لأنه مالكه، وقد علقه بصفتين، الشفاء، والدخول. قال: ولو قال: إن شفى الله مريضي، فلله علي أن أشتري عبدا وأعتقه، انعقد.
فرع:
قال: في «التهذيب» في باب الاستسقاء: لو نذر الإمام أن يستسقي، لزمه أن يخرج في الناس ويصلي بهم. ولو نذره واحد من الناس، لزمه أن يصلي منفردا. وإن نذر أن يستسقي بالناس، لم ينعقد؛ لأنهم لا يطيعونه. ولو نذر أن يخطب وهو من أهله، لزمه. وهل له أن يخطب قاعدا مع استطاعته القيام؟ فيه خلاف كما سنذكره إن شاء الله تعالى في الصلاة المنذورة.
فرع:
سئل الغزالي - رحمه الله - في فتاويه عما لو قال البائع للمشتري: إن خرج المبيع مستحقا، فلله علي أن أهبك ألف دينار، فهل يصح هذا النذر، أم لا؟ وإن حكم حاكم بصحته، هل يلزمه؟ فأجاب بأن المباحات لا تلزم بالنذر، وهذا مباح، ولا يؤثر فيه قضاء القاضي، إلا إذا نقل مذهب معتبر في لزوم ذلك النذر.
#