روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص328
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ثم إذا أتاه، فإن أوجبنا إحراما لدخول مكة، لزمه حج أو عمرة. وإن قلنا: لا، فعلى ما ذكرنا في مسجد المدينة والأقصى.
قلت: أصحهما: ينعقد. والله أعلم.
فرع:
لو قال: أصلي الفرائض في المسجد. قال في الوسيط: يلزمه إذا قلنا: صفات الفرائض تفرد بالالتزام.
فرع:
قال القاضي ابن كج: إذا نذر أن يزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعندي أنه يلزمه الوفاء وجها واحدا. ولو نذر أن يزور قبر غيره، فوجهان.
فرع:
قال في «التتمة» : لو قال: أمشي، ونوى بقلبه حاجا أو معتمرا، انعقد النذر إلى ما نوى، وإن نوى إلى بيت الله الحرام، جعل ما نواه كأنه تلفظ به.
النوع الرابع: الهدايا والضحايا. إذا نذر ذبح حيوان، ولم يتعرض لهدي ولا أضحية، بأن قال: لله علي أن أذبح هذه البقرة، أو أنحر هذه البدنة، فإن قال مع ذلك: وأتصدق بلحمها، أو نواه، لزمه الذبح والتصدق. وإن لم يقله ولا نواه، فوجهان.
أحدهما: ينعقد نذره، ويلزمه الذبح والتصدق. وأصحهما: لا ينعقد. ولو نذر أن يهدي بدنة أو شاة إلى مكة، أو أن يتقرب بسوقها إليها
#