روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص355
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع:
بيع الماء المملوك صحيح على الصحيح، وستأتي تفاريعه في إحياء الموات إن شاء الله تعالى. فإذا صححناه، ففي بيعه على شط النهر، وبيع التراب في الصحراء، وبيع الحجارة بين الشعاب الكثيرة، والأحجار، وجهان. أصحهما: الجواز.
فرع:
بيع لبن الآدميات صحيح.
قلت: ولنا وجه: أنه نجس، فلا يصح بيعه، حكاه في «الحاوي» عن الأنماطي، وهو شاذ مردود، وسبق ذكره في كتاب «الطهارة» . والله أعلم.
الشرط الثالث: أن يكون المبيع مملوكا لمن يقع العقد له. فإن باشر العقد لنفسه، فليكن له، وإن باشره لغيره بولاية أو وكالة، فليكن لذلك الغير. فلو باع مال غيره بلا إذن ولا ولاية، فقولان. الجديد: بطلانه. والقديم: أنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك، فإن أجاز، نفذ، وإلا، لغا. ويجري القولان فيما لو زوج أمة غيره أو ابنته، أو طلق منكوحته، أو أعتق عبده، أو أجر داره، أو وهبها بغير إذنه. ولو اشترى الفضولي لغيره، نظر، إن اشترى بعين مال الغير، ففيه القولان، وإن اشترى في الذمة، نظر، إن أطلق أو نوى كونه للغير، فعلى الجديد: يقع للمباشر، وعلى القديم: يقف على الإجازة، فإن رد،
#