شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص39

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والخامس: ذات عرق، ميقات المتوجهين من العراق وخراسان.

والمراد بقولنا: يلملم ميقات اليمن، أي: ميقات تهامته، فإن اليمن يشمل نجدا وتهامة.

والأربعة الأولى نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا خلاف. وفي ذات عرق وجهان. أحدهما وإليه مال الأكثرون: أنه منصوص كالأربعة. والثاني: أنه باجتهاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. والأفضل في حق أهل العراق: أن يحرموا من العقيق وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق.

فرع

إذا انتهى الأفقي إلى الميقات وهو يريد الحج والعمرة أو القران، حرم عليه مجاوزته غير محرم. فإن جاوزه، فهو مسيء ويأتي حكمه إن شاء الله تعالى، وسواء كان من أهل تلك الناحية، أم من غيرها كالشامي يمر بميقات أهل المدينة.

فرع

إذا مر الأفقي بالميقات غير مريد نسكا، فإن لم يكن على قصد التوجه إلى مكة، ثم عن له قصد النسك بعد مجاوزة الميقات، فميقاته حيث عن له. وإن كان على قصد التوجه إلى مكة لحاجة، فعن له النسك بعد المجاوزة، فإن قلنا: من أراد دخول الحرم لحاجة يلزمه الإحرام، فهذا يأثم بمجاوزته غير محرم، وهو كمن جاوزه غير محرم على قصد النسك. وإن قلنا: لا يلزمه، فهذا كمن جاوز غير قاصد دخول مكة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية