شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص55

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا لم يصم الثلاثة في الحج ورجع لزمه صوم العشرة. وفي الثلاثة، القول المخرج الذي سبق. فعلى المذهب: هل يجب التفريق في القضاء بين الثلاثة والسبعة؟ قولان. وقيل: وجهان. أصحهما عند الجمهور: يجب. والأصح عند الإمام: لا يجب. فعلى الأول، هل يجب التفريق بقدر ما يقع تفريق الأداء؟ قولان. أحدهما: لا، بل يكفي التفريق بيوم، نص عليه في «الإملاء» . وأظهرهما: يجب. وفي قدره أربعة أقوال تتولد من أصلين سبقا، وهما صوم المتمتع أيام التشريق، وأن الرجوع ماذا؟ فإن قلنا: ليس للمتمتع صوم التشريق، وأن الرجوع إلى الوطن، فالتفريق بأربعة أيام.

ومدة إمكان السير إلى أهله، على العادة الغالبة. وإن قلنا: ليس له صومها، وأن الرجوع، الفراغ، فالتفريق بأربعة فقط. وإن قلنا: له صومها، وأن الرجوع إلى الوطن، فالتفريق بمدة إمكان السير. وإن قلنا: له صومها، والرجوع الفراغ، فوجهان. أصحهما: يجب التفريق.

والثاني: لا بد من التفريق بيوم. فإن أردت حصر الأقوال التي تجئ فيمن لم يصم الثلاثة في الحج مختصرا، حصلت ستة.

أحدها: لا صوم، بل ينتقل إلى الهدي. والثاني: عليه صوم عشرة متفرقة أو متتابعة. والثالث: عشرة ويفرق بيوم فصاعدا. والرابع: يفرق بأربعة ومدة إمكان السير إلى الوطن. والخامس: يفرق بأربعة فقط. والسادس: بمدة إمكان السير فقط.

قلت: المذهب منها: هو الرابع. - والله أعلم -.

ولو صام عشرة متوالية، وقلنا بالمذهب، وهو وجوب قضاء الثلاثة أجزأه إن لم نشترط التفريق. فإن شرطناه واكتفينا بيوم، لم يعتد باليوم الرابع، ويحسب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية