روضة الطالبين — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص60
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
حج، أو قران. فإن صرفه إلى الحج قبل الأشهر، كان كمن أحرم بالحج قبل الأشهر وقد سبق بيانه.
فرع
هل الأفضل إطلاق الإحرام، أم تعيينه؟ قولان. قال في «الإملاء» : الإطلاق أفضل. وفي «الأم» : التعيين أفضل، وهو الأظهر.
فعلى هذا، هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه؟ وجهان. الصحيح المنصوص: لا بل يقتصر على النية. والثاني: يستحب؛ لأنه أبعد عن النسيان.
فصل
</span>
إذا أحرم عمرو بما أحرم به زيد جاز. ثم لزيد أحوال.
أحدها: أن يكون محرما، ويمكن معرفة ما أحرم به، فينعقد لعمرو مثل إحرامه، إن كان حجا فحج، وإن كان عمرة فعمرة، وإن كان قرانا فقران.
قلت: وإن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع كان عمرو محرما بعمرة، ولا يلزمه التمتع. - والله أعلم -.
وإن كان مطلقا انعقد إحرام عمرو مطلقا أيضا، ويتخير كما يتخير زيد، ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد. وحكي وجه: أنه يلزمه، وهو شاذ ضعيف. قال في «التهذيب» : إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه. وإن كان إحرام زيد فاسدا، فهل ينعقد إحرام عمرو مطلقا، أم لا ينعقد أصلا؟ وجهان.
#