شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص96

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

في أي موضع وقف من عرفة، أجزأه. وأما حد عرفة، فقال الشافعي - رحمة الله عليه -: هي ما جاوز حد عرنة - بضم العين وفتح الراء وبعدها نون - إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين ابن عامر، وليس وادي عرنة من عرفات، وهو على منقطع عرفات مما يلي منى، ومسجد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - صدره من عرنة، وآخره من عرفات. ويميز بينهما صخرات كبار فرشت هناك، فمن وقف في صدره، فليس بواقف في عرفات. قال في «التهذيب» : وهناك يقف الإمام للخطبة والصلاة. وأما نمرة، فقال صاحب «الشامل» وطائفة: هي من عرفات. وقال الأكثرون: ليست من عرفات، بل بقربها وجبل الرحمة في وسط عرصة عرفات، وموقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنده معروف.

قلت: الصواب: أن نمرة، ليست من عرفات. وأما مسجد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فقد قال الشافعي - رحمه الله -: إنه ليس من عرفة، فلعله زيد بعده في آخره. وبين هذا المسجد وموقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصخرات نحو ميل. قال إمام الحرمين: ويطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفة. - والله أعلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية