شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص12

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولو صرح بإسقاط حق الفسخ لم يسقط على الأصح. ولو قال المسلم إليه: لا تصبر وخذ رأس مالك لم يلزمه على الصحيح. ولو حل الأجل بموت المسلم إليه في أثناء المدة، والمسلم فيه معدوم جرى القولان. وكذا لو كان موجودا عند المحل وتأخر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين، ثم حضر وقد انقطع بعض المسلم فيه، فقد ذكرنا حكمه في باب تفريق الصفقة. ولو أسلم فيما يعم عند المحل، فعرضت آفة علم بها انقطاع الجنس عن المحل، فهل يتنجز حكم الانقطاع في الحال، أم يتأخر إلى المحل؟ وجهان. أصحهما الثاني.

فرع فيما يحصل به الانقطاع

فإذا لم يوجد المسلم فيه أصلا، بأن كان ذلك الشيء ينشأ بتلك البلدة، فأصابه جائحة مستأصلة، فهذا انقطاع حقيقي. ولو وجد في غير ذلك البلد، لكن يفسد بنقله، أو لم يوجد إلا عند قوم امتنعوا من بيعه، فهو انقطاع. ولو كانوا يبيعونه بثمن غال فليس بانقطاع، بل يجب تحصيله. ولو أمكن نقله وجب إن كان قريبا. وفيما يضبط به القرب خلاف، نقل فيه صاحب التهذيب في آخرين وجهين. أصحهما: يجب نقله مما دون مسافة القصر. والثاني: من مسافة لو خرج إليها بكرة أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا. وقال الإمام: لا اعتبار لمسافة القصر. فإن أمكن النقل على عسر، فالأصح أنه لا ينفسخ قطعا. وقيل: على القولين.

الشرط الرابع: بيان محل التسليم، في اشتراط بيان مكان تسليم المسلم فيه المؤجل اختلاف نص وطرق للأصحاب. أحدها: فيه قولان مطلقا. والثاني: إن عقدا في موضع يصلح للتسليم لم يشترط التعيين، وإلا اشترط. والثالث:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية