شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص107

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النقل. وإن اختلف قدر الدينين، نظر، إن تساوت قيمة العبدين، أو كان القتيل أكثر قيمة، فإن كان المرهون بأكثر الدينين هو القتيل، فله توثيقه بالقاتل. وإن كان المرهون بأقلهما هو القتيل، فلا فائدة في النقل. وإن كان القتيل أقلهما قيمة، فإن كان مرهونا بأقل الدينين، فلا فائدة في النقل. وإن كان بأكثرهما، نقل من القاتل قدر قيمة القتيل إلى الدين الآخر. وحيث قلنا: تنقل الوثيقة، فهل يباع ويقام ثمنه مقام القتيل، أم يقام عينه مقامه؟ فيه الوجهان السابقان.

فرع

هذا الذي ذكرناه من أقسام اختلاف الدينين، هو المعتبر فقط، كذا قاله الأكثرون. فلو اختلف الدينان في الاستقرار وعدمه، بأن كان أحدهما عوض ما يتوقع رده بالعيب، أو صداقا قبل الدخول، فلا أثر له عند الجمهور. وحكى في «الشامل» عن أبي إسحاق المروزي أنه إن كان القاتل مرهونا بالمستقر، فلا فائدة في النفل. وإن كان مرهونا بالآخر، فوجهان وكذا قول الغزالي في «الوسيط» : اختلاف جنس الدينين، كاختلاف القدر، فهو وإن كان متجها في المعنى، فمخالف لنص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب كلهم: أنه لا تأثير لاختلاف الجنس.

قلت: المراد باختلاف الجنس، أن يكون أحدهما دنانير، والآخر دراهم، واستويا في المالية بحيث لو قوم أحدهما بالآخر لم يزد ولم ينقص. والله أعلم.

فرع

لو تساوى الدينان في الأوصاف، وقلنا: الوثيقة لا تنقل، فقال المرتهن: قد جنى فلا آمنه، فبيعوه وضعوا ثمنه رهنا مكانه، هل يجاب؟ وجهان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية