شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص110

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عند واحد، ثم قضى أحدهما ما عليه، انفك النصف لتعدد العاقد، هكذا نقلوه.

فرع

قال في «التهذيب» : لو استعار ليرهن عند واحد، فرهن عند اثنين، أو بالعكس لم يجز. أما في الصورة الأولى، فلعدم الإذن، وأما العكس، فلأنه إذا رهن عند اثنين، ينفك بعض الرهن بأداء دين أحدهما، وإذا رهن عند واحد، لا ينفك شيء إلا بأداء الجميع، ونقل صاحب «التتمة» وغيره الجواز في الطرفين، والأول أصح.

السادس: لو رهن عبدا بمائة، ثم مات عن اثنين، فقضى أحدهما حصته من الدين، ففي انفكاك نصيبه قولان. أظهرهما: لا ينفك، وقطع به جماعة ; لأن الرهن صدر أولا من واحد. ولو مات من عليه دين، وتعلق الدين بتركته، فقضى بعض الورثة نصيبه، قال الإمام: لا يبعد أن يخرج انفكاك نصيبه من التركة على قولين، بناء على أن أحد الورثة لو أقر بالدين، وأنكر الباقون، هل على المقر أداء جميع الدين من نصيبه من التركة؟ وعلى هذا البناء، فالأصح الانفكاك ; لأن الجديد: أنه لا يلزم أداء جميع الدين مما في يده من التركة ثم الحكم بانفكاك نصيبه، إنما يظهر إذا كان ابتداء التعلق مع ابتداء تعدد الملاك. فلو كان الموت مسبوقا بالمرض، كان التعلق سابقا على ملك الورثة، فإن للدين أثرا بينا في الحجر على المريض. فيشبه أن يكون القول في انفكاك نصيبه، كما سبق في الصورة السابقة، ولا فرق بين أن يكون تعلق الدين بالتركة في هذه الصورة، ثابتا بإقرار الوارث، أو ببينة وقد قيدها الغزالي، بما إذا ثبت بإقرار الوارث، وصورة المسألة غنية عن هذا القيد، ولم يذكره إمام الحرمين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية