شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص114

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

كل واحد، أو أقام شاهدا آخر، ثبت رهن الجميع. وقال ابن القطان: الذي شهد أولا يقبل، دون الآخر ; لأنه انتهض خصما منتقما.

فرع

ادعى رجلان على رجل أنه رهنهما وأقبضهما، فإن صدقهما أو كذبهما لم يخف الحكم. وإن صدق أحدهما، فنصف العبد رهن عنده، ويحلف للآخر. وهل تقبل شهادة المصدق للمكذب؟ قال ابن كج: نعم. وقال الآخرون: لا. وحكى الإمام والغزالي وجهين بناء على أن الشريكين إذا ادعيا حقا أو ملكا بابتياع أو غيره، فصدق أحدهما، هل يستبد بالنصف، أم يشاركه الآخر فيه؟ فيه وجهان. إن قلنا: يستبد، قبلت، وإلا، فلا ; لأنه متهم. وقال البغوي: إن لم ينكر إلا الرهن، قبل. وإن أنكر الرهن والدين، فحينئذ يفرق بين دعواهما الإرث وغيره. والذي ينبغي أن يفتى به، القبول إن كانت الحال لا تقتضي الشركة، والمنع إن اقتضت ; لأنه متهم.

فرع

منصوص عليه

ادعى زيد وعمرو على ابني بكر، أنهما رهنا عندهما عبدهما المشترك بينهما بمائة، فصدقا أحد المدعيين، ثبت ما ادعاه، وكان له على كل واحد منهما ربع المائة، ونصف نصيب كل واحد منهما مرهون به. وإن صدق أحد الابنين زيدا، والآخر عمرا، ثبت الرهن في نصف العبد، لكل واحد من المدعيين في ربعه بربع المائة. فلو شهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية