شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص131

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

زكاة عليه وطردهما آخرون في الحالين، وهو الأشهر، قال هؤلاء: وتجب الزكاة على الأظهر ما دام ملكه باقيا، والنص محمول على ما إذا باعه لهم. فإن نفذناه بعد الحجر، وجب تأخير ما تصرف فيه، وقضاء الدين من غيره، فلعله يفضل، فإن لم يفضل، نقصنا من تصرفاته الأضعف فالأضعف، والأضعف الرهن والهبة، لخلوهما عن العوض، ثم البيع، ثم الكتابة، ثم العتق، قال الإمام: فلو لم يوجد راغب في أموال المفلس إلا في العبد المعتق، فقال الغرماء: بيعوه ونجزوا حقنا، ففيه احتمال. وغالب الظن أنهم يجابون.

قلت: هذا الذي ذكره من فسخ الأضعف فالأضعف، هو الذي قطع به الأصحاب في جميع الطرق، وحكاه صاحب المهذب عن الأصحاب. ثم قال: ويحتمل أن يفسخ الآخر فالآخر، كما قلنا في تبرعات المريض إذا عجز عنها الثلث، والمختار ما قاله الأصحاب. فعلى هذا، لو كان وقف وعتق، ففي الشامل أن العتق يفسخ، ثم الوقف. وقال صاحب البيان: ينبغي أن يفسخ الوقف أولا ; لأن العتق له قوة وسراية، وهذا أصح. ولو تعارض الرهن والهبة، فسخ الرهن ; لأنه لا يملك به العين. والله أعلم.

وهذا الذي ذكرناه في بيعه لغير الغرماء، فإن باعهم، فسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

النوع الثاني: ما يرد على الذمة بأن اشترى في الذمة، أو باع طعاما سلما، فيصح ويثبت في ذمته. وفي قول شاذ: لا يصح.

القسم الثاني: ما لا يصادف المال، فلا منع منه، كالنكاح، والطلاق، والخلع، واستيفاء القصاص، والعفو عنه، واستلحاق النسب، ونفيه باللعان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية