روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص141
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
استحق آخر حبسه، جعله القاضي محبوسا للاثنين، فلا يخرج إلا باجتماعهما. قال: وإذا ثبت إعساره، أخرجه بغير إذن الغريم. والله أعلم.
فصل
</span>
إذا حجر الحاكم على المفلس، استحب أن يبادر ببيع ماله وقسمته، لئلا يطول زمن الحجر، ولا يفرط في الاستعجال، لئلا يباع بثمن بخس، ويستحب أن يبيع بحضرة المفلس، أو وكيله، وكذا يفعل إذا باع المرهون، ويستحب أيضا إحضار الغرماء، ويقدم بيع المرهون والجاني، ليتعجل حق مستحقيهما. فإن فضل عنهما شيء ضم إلى سائر الأموال. وإن بقي من دين المرتهن شيء، ضارب به.
قلت: ويقدم أيضا المال الذي تعلق به حق عامل القراض، ويقدم بالربح المشروط، صرح به الجرجاني وهو ظاهر. والله أعلم.
ويبيع أولا ما يخاف فساده، ثم الحيوان، ثم سائر المنقولات، ثم العقار، ويباع كل شيء في سوقه.
قلت: بيع كل شيء في سوقه، مستحب. فلو باع في غيره بثمن مثله، صح، قاله أصحابنا. وهذا المذكور من تقديم بيع المرهون والجاني، وهو إذا لم يخف تلف ما يسرع فساده. فإن خيف، قدم بيعه عليهما. والله أعلم.
#