روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص17
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الرابع: المختلطات خلقة، كالشهد، والأصح: صحة السلم فيه، والشمع فيه كنوى التمر. ويجوز في العسل والشمع.
فرع
سبق أن ما يندر وجوده لا يجوز السلم فيه، والشيء قد يندر من حيث جنسه، كلحم الصيد في غير موضعه، وقد يندر باستقصاء الأوصاف لندور اجتماعها، فلا يجوز السلم في اللآلئ الكبار، واليواقيت، والزبرجد، والمرجان، ويجوز في اللآلئ الصغار إذا عم وجودها كيلا ووزنا.
قلت: هذا مخالف لما تقدم في الشرط الخامس عن إمام الحرمين: أن ما لا يعد الكيل فيه ضبطا، لا يصح السلم فيه كيلا، فكأنه اختار هنا، ما تقدم من إطلاق الأصحاب. والله أعلم.
واختلف في ضبط الصغير، فقيل: ما يطلب للتداوي، صغير، وما طلب للزينة، كبير. وعن الشيخ أبي محمد: أن ما وزنه سدس دينار، يجوز السلم فيه، وإن كان يطلب للتزين. والوجه: أن اعتباره السدس للتقريب.
فرع
لو أسلم في الجارية وولدها، أو أختها، أو عمتها، أو شاة وسخلتها لم يصح لندور اجتماعهما بالصفات، هكذا أطلقه الشافعي رضي الله عنه والأصحاب. وقال الإمام: لا يمتنع ذلك في الزنجية التي لا تكثر صفاتها، وتمتنع فيمن تكثر. ولو أسلم في عبد وجارية، وشرط كونه كاتبا وهي ماشطة، جاز. ولو أسلم في الجارية، وشرط
#